العلامة الحلي
341
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعض الشافعيّة : يُقبل إقرار الراهن ، ويُباع العبد في الجناية ، ويغرم الراهن للمرتهن ( 1 ) . وليس بشئ . هذا إذا تنازعا في جنايته بعد لزوم الرهن ، فإن تنازعا فيها قبل لزوم الرهن ، فإن أقرّ الراهن بأنّه كان قد أتلف مالاً - عندهم ( 2 ) - أو جنى على نفس جنايةً توجب المال ، فإن لم يعيّن المجنيّ عليه أو عيّنه لكن كذّبه ولم يدّع ذلك ، فالرهن مستمرّ بحاله . وإن عيّنه وادّعاه المجنيّ عليه ، فإن صدّقه المرتهن ، بِيع في الجناية ، وثبت للمرتهن الخيارُ في البيع المشروط فيه الرهن ؛ لعدم سلامته له . وإن كذّبه المرتهن ، لم يُقبل إقراره - وهو أصحّ قولي الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - لما فيه من إبطال حقّ المرتهن ، والتهمة فيه ظاهرة ؛ لجواز أن يكون الراهن والمُقرّ له قد تواطآ على ذلك بحيث يرتفع الرهن . والقول الثاني للشافعي : أنّه يُقبل ؛ لأنّ الراهن مالك فيما أقرّ به ، فلا تهمة في إقراره ( 4 ) . وهو ممنوع . وكذا القولان لو أقرّ العبد بسرقة وقبلناه في القطع ، هل يُقبل في المال ؟ وكذا لو قال الراهن : كنت غصبته ، أو اشتريته شراءً فاسداً ، أو بعته قبل أن رهنته أو وهبته وأقبضته .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 536 ، روضة الطالبين 3 : 355 . ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 536 ، روضة الطالبين 3 : 355 .